خلال المشاركة الأولى لمنتخب مصر في النسخة الثانية لكأس العالم في إيطاليا 1934 كأول سفير للكرة العربية والأفريقية في "العُرس" الكبير ’ ظهر التحكيم المصري أيضاً عبر يوسف محمد الذي دخل التاريخ عندما شارك كمساعد في مباراة سويسرا أمام تشيكوسلوفاكيا في ربع النهائي ضمن طاقم قاده الحكم النمساوي ألويس بيرانك.
ورغم غياب "الفراعنة" عن الظهور بين الكبار لمدة 56 عاماً ’ حضرت الصافرة المصرية بقوة عبر الثنائي الكبير على قنديل ومصطفى كامل محمود ’ حيث شارك الأول في نسخة 1966 وأدار لقاء تشيلي أمام كوريا الشمالية كحكم للساحة ’ كما شارك كحكم مساعد في مباريات الاتحاد السوفيتي أمام كوريا الشمالية وإيطاليا وألمانيا بالدور الأول وأوروجواي في ربع النهائي والبرتغال والاتحاد السوفيتي في مباراة تحديد المركز الثالث ’ وفي النسخة التالية بالمكسيك 1970، عاد قنديل للظهور للمرة الثانية على التوالي وأدار لقاء منتخب المكسيك أمام السلفادور في المجموعة الأولى.
وفي نسخة ألمانيا 1974 تواصل الحضور المصري عن طريق مصطفى كامل محمود هذه المرة ’ حيث اختير نجم نادي الترسانة في عصره الذهبي كممثل للتحكيم الأفريقي لإدارة مواجهة ألمانيا الغربية أمام أستراليا في الدور الأول ’ كما شارك كمساعد في لقاءي الأرجنتين وهايتي في الدور الأول أيضاً ولقاء "التانجو" مع ألمانيا الشرقية في الدور الثاني.
وبعد غياب أستمر 4 نسخ متتالية عادت الكوادر المصرية للظهور في نسخة الولايات المتحدة 1994 عن طريق الحكم المساعد حسن عبد المجيد وظهر في لقاء السويد أمام روسيا، ضمن الطاقم الذي قاده الحكم الفرنسي المعروف جويل كوينيو.
أما أكثر الأسماء المصرية تألقاً وحضوراً في "العُرس" الكروي الأكبر فكان جمال الغندور الذي ظهر لأول مرة في مونديال فرنسا 1998 وأدار ثلاث مباريات منها لقاءا تشيلي والنمسا في المجموعة الثانية والولايات المتحدة الأمريكية أمام يوغوسلافيا في المجموعة السادسة ’ كما أدار لقاء البرازيل والدنمارك في ربع النهائي ’ ثم واصل حضوره في نسخة 2002 ونال ثقة لجنة الحكام بالاتحاد الدولي في ثلاث مباريات أيضاً، منها لقاءا إسبانيا وباراجواي في المجموعة الثانية والبرازيل وكوستاريكا في المجموعة الثالثة ومعه المساعد الدولي وجيه أحمد، الذي شارك ضمن طاقم حكام مباراة البرتغال وبولندا في مرحلة المجموعات أيضاً ’ لكنه غاب عن مواجهة كوريا الجنوبية أمام إسبانيا في ربع النهائي، التي أدارها الغندور وأصبح بها أكثر الحكام المصريين ظهوراً في المونديال.
الحضور المصري تواصل في مونديال ألمانيا 2006 عن طريق عصام عبد الفتاح، الذي أدار مباراة أستراليا واليابان في مرحلة المجموعات، وشارك كحكم رابع في لقاءات الأرجنتين أمام صربيا ’ البرتغال والمكسيك ’ فرنسا وكوريا الجنوبية وسويسرا وكوريا الجنوبية’ وتكرر نفس السيناريو مع جهاد جريشة في مونديال روسيا 2018، عندما أدار لقاء منتخب إنجلترا أمام نظيره البنمي في مرحلة المجموعات ’ وكان نصيب المساعد محمود أبو الرجال في مونديال قطر 4 مباريات، منها لقاء قطر وهولندا في المجموعة الأولى كمساعد، ضمن الطاقم الذي قاده الجامبي بكاري جاساما، كما شارك حكم فيديو في 3 لقاءات أخرى.
ومقابل مساعد واحد في مونديال قطر قبل 4 سنوات، تضاعف العدد 4 مرات خلال النسخة المقبلة، التي تقام في ضيافة كندا والمكسيك والولايات المتحدة، خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو هذا العام ’ بعد أعلن الاتحاد الدولي القائمة النهائية أمس وضمت الرباعي: أمين عمر للساحة والثنائي محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه كمساعدين، بالإضافة لمحمود عاشور لتقنية الفيديو